Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق ترجمة أبي السمح

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ١/ ١٦٣

إزالةِ الدَّرَنِ المستكْرَهِ بقاؤهُ في ثوبِ المصلِّي ولوْ كانَ نجسًا لما أجزأَ مسحُهُ. وأما التشبيهُ للمنيِّ بالفضلاتِ المستقذَرةِ من البولِ والغائطِ كما قالهُ مَنْ قال بنجاستهِ فلا قياسَ معَ النصِّ.

قالَ الأولونَ: هذهِ الأحاديثُ في فركهِ وحتِّهِ إِنَّما هيَ في منيِّهِ ﷺ، وفضلاتُهُ ﷺ

طاهرةٌ فلا يلحقُ بهِ غيرُهُ. وأجيبَ عنهُ بأنها أخبرت عائشة عنْ فركِ المنيِّ منْ ثوبهِ، فَيُحْتَملُ أنه عن جماعٍ وقدْ خالطَهُ منيُّ المرأةِ فلمْ يتعينْ أنهُ منيهُ ﷺ وحدَهُ، والاحتلامُ على الأنبياءِ ﵇ غيرُ جائزٍ، لأنهُ منْ تلاعبِ الشيطانِ، ولا سلطان لهُ عليهمْ، ولئن قيلَ: إنهُ يجوز أنه منيهُ ﷺ وحدَهُ، وأَنَّهُ منْ فيضِ الشهوةِ بعدَ تقدمِ أسبابِ خروجهِ منْ ملاعبةٍ ونحوِهَا، وأنهُ لم يخالطْهُ غيرُهُ، فهوَ محتملٌ ولا دليلَ معَ الاحتمالِ.

وذهبتِ الحنفيةُ إلى نجاسةِ المنيِّ كغيرِهمْ ولكنْ قالُوا: يطهِّرهُ الغسلُ، أو الفَركُ، أو الإزالةُ بالإذخِر أو الخرقةِ عملًا بالحديثين، وبين الفريقينِ القائلينِ بالنجاسةِ، والقائلينَ بالطهارةِ مجادلاتٌ ومناظراتٌ واستدلالاتٌ طويلةٌ استوفيناها في حواشي شرحِ العمدة (١).

يُرش من بول الغلام ويُغسل من بول الجارية

٥/ ٢٦ - وَعَنْ أَبِي السَّمْحِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْجَارِيةِ، ويُرَشُّ مِنْ بَوْلِ الْغُلَام". أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ (٢) والنَّسَائِيُّ (٣) وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ (٤). [صحيح]

ترجمة أبي السَّمح

(وَعَنْ أَبِي السَّمْحِ) بفتحِ السينِ المهملةِ، وسكونِ الميمِ، فحاءٍ مهملةٍ،