سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق
[الباب السادس] بابُ نواقضِ الوضوءِ
النواقضُ جمعُ ناقضٍ، والنقضُ في الأصلِ حلُّ المُبرَمٍ، استُعمِلَ في إبطالِ الوضوءِ بما عيَّنهُ الشارعُ مُبطلًا مجازًا، ثمَّ صارَ حقيقةً عُرفيَّةً. وناقضُ الوضوءِ ناقضٌ للتيمم فإنهُ بدلٌ عنهُ.
ما النوم الناقض للوضوء؟
١/ ٦١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى عَهْدِهِ، يَنْتَظِرُونَ الْعِشَاءَ حَتَّى تَخْفِقَ رُؤُوسُهُمْ، ثُمَّ يُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّأُونَ. [صحيح]
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ (١)، وَصَحَّحَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ (٢)، وأَصْلُهُ في مُسْلِمٍ (٣).
(عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كانَ أصحابُ رسولِ اللَّهِ ﷺ عَلَي عَهْدِهِ يَنْتَظِرُونَ العِشَاءَ حتى تَخْقِقَ) منْ بابِ ضربَ يضربُ، أي: تميلَ (رُؤُوسُهُمْ)، أي: مِنَ النومِ (ثمَّ يُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ. أخرجه أبو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ الدارقُطنيُّ، وأصلُهُ في مسلم).
وأخرجهُ الترمذيُّ (٤) وفيهِ: "يوقظَونَ للصلاةِ"، وفيهِ: "حتى إنِي لأسمعُ