Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق جواز التيمم بجميع أجزاء الأرض

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ١/ ٣٥٠

[الباب التاسع] بابُ التيمُّم

التيمُّمُ هوَ في اللغةِ: القصدُ. وفي الشرعِ: القصدُ إلى الصعيدِ لمسحِ الوجهِ واليدينِ بنيَّةِ استباحةِ الصلاةِ ونحوِها. واختلفَ العلماءُ هلِ التيمُّمُ رخصةٌ أو عزيمةٌ؟ وقيلَ: هوَ لعدمِ الماءِ عزيمةٌ، وللعذرِ رخصةٌ.

جواز التيمُّم بجميع أجزاء الأرض

١/ ١١٦ - عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ: "أُعْطِيتُ خَمسًا، لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: نُصِرْتُ بالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، فَأَيُّمَا رَجُلٍ أَدْرَكَتْهُ الصَّلاةُ فَلْيُصَلِّ"، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ (١). [صحيح]

(عَنْ جَابرٍ) هوَ إذا أطلقَ [جابرُ] (٢) (بنُ عبدِ اللَّهِ، أَن النبيَّ ﷺ قالَ) متحدثًا بنعمةِ اللَّهِ ومبيِّنًا لأحكامِ شريعتهِ، (أُعْطِيتُ) حُذِفَ الفاعلُ للعلمِ بهِ (خَمْسًا) أي: خصالًا، أوْ فضائلَ، أو خصائصَ، والآخرُ يناسبهُ. قولُهُ: (لم يعْطَهُنَّ أحدٌ قبلي)، ومعلومٌ أنهُ لا يُعطاهنَّ أحدٌ بعدَهُ، فتكونُ خصائصَ له (إذِ الخاصةُ ما توجدُ في الشيءِ ولا توجدُ في غيرِهِ.