Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق النهي عن أكل لحوم الحمر الأهلية

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ١/ ١٥٤

تَطهُرْ، وظَاهر بأي علاجٍ كانَ ولو بنقلِها منَ الظلِّ إلى الشمس أو عكسِهِ، وقيل: تطهُرُ وتَحِلُّ.

وأما إذَا تَخلَّلَتْ بنفسِها مِنْ دونِ علاجٍ فإنها طاهرةٌ حلالٌ، [إلا أنه قال] (١) في البحر (٢): إنَّ أكثَرَ أصحابِنا يقولونَ: إنها لا تطْهُرُ وإنْ تخلَّلتْ بنفسِها مِنْ غَيْرِ علاجٍ.

أقوال العلماء في خلِّ الخمر

واعلم أَنَّ للعلماءِ في خَل الخمرِ ثلاثَةَ أقوالٍ، (الأولُ): [أنَّها] (٣) إذا [تخلَّلت] (٤) الخمرُ بغيرِ قَصْدٍ حَلَّ [خَلهَا] (٥)، وإذا خلِّلَتْ بالقَصْدِ حَرُمَ خَلُّها.

(الثاني): يحرُمُ كلُّ خَلٍّ تولَّدَ من خمرٍ مطلقًا.

(الثالثُ): أن الخَلَّ حلالٌ مَعَ تولدِهِ مِنَ الْخمرِ سواءٌ قُصِدَ أَمْ لا؟ إلا أن فاعلَها آثِمٌ إِنْ تركها بعدَ أَنْ صارَتْ خمرًا، عاصٍ للَّهِ مجروحُ العدالةِ لعدَمِ إراقتِهِ لها حالَ خُمريَّتِها؛ فإِنَّهُ واجبٌ كما دلَّ له حديثُ أبي طلحةَ، وأما الدليل على أنَّه يحلُّ الخلُّ الكائنُ من الخمر؛ فلأنه خَلٌّ لغةً وشرعًا، قيلَ: [فإذا أريد جعل خل لا يتخمَّر؛ فيعصر العنب، ثم يلقى عليه قبل أن يتخلَّل مثليه خلًا صادقًا فإنه يتخلَّل، ولا يصير خمرًا أصلًا].

النهي عن أكل لحوم الحُمُر الأهلية

٢/ ٢٣ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ، أَمَرَ رَسُولُ الله ﷺ أَبا طَلْحَةَ فَنَادَى: "إِن اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، فَإِنَّها رِجْسٌ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٦). [صحيح]