مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
فصل الاختلاف والوهم
قوله: (وذكر عن أهل الكتاب أنهم كانوا يفسرونها يعني التوراة بالعربية لأهل الإسلام) (١) كذا لأكثرهم، وعند الجرجاني: لأهل الشام، وأهل الإسلام على الشك، ولا وجه لأهل الشام هنا.
وفي الملاحم: (ويجتمعون (٢) لأهل الإسلام، ويجمع لهم أهل الإسلام) (٣) كذا للسجزي والسمرقندي، وعند ابن ماهان: الشام في الأول والإسلام في الآخر، وعند العذري فيهما: أهل الشام، والإسلام [فيهما، وهو] (٤) أشبه.
وفي فضل المدينة (فيقول الدجال: أقتله فلا يسلط عليه) (٥) كذا لهم، وعند النسفي وبعضهم: "ولا أسلط" وهو وهم.
وفي كتاب الأنبياء (في قوله: ﴿وَقَدِرْ فِي السَّرْدِ﴾ [سبأ: ١١] ولا تدق المسامير فتسلس) (٦) كذا عند الأصيلي ومعناه تخرج من الثقب برفق ولين، أو تتحرك رقتها حتى يلين خروجها، وعند غيره: فتسلسل بمعناه السلسال، والسلسلة من اللين، وقد قالوا في تفسير السلسبيل: هي الليّنة السهلة في الحلق الذي تسلسل فيه، وأصل السلسلة الاتصال، ومنه سميت السلسلة.
وقوله: في الموطأ في باب: الدين والحول: (وإنما فرق بين أن لا يبيع إلا ما عنده، وأن يسلِف الرجل في شيء ليس عنده أصله) (٧) كذا لعبيد الله: بكسر اللام، وفي بعض نسخ ابن بكير: يسلَف: بفتحها. وفي رواية المهلب: يتسلف لعبيد الله، ولبعض رواة الموطأ قالوا: والصواب رواية غير عبيد الله. قال القاضي ﵀: بل هي الخطأ إلا من قال: بفتح اللام، أو كما قال: عند عبيد الله.