مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
التوبيخ لا التسويغ. قال ابن سليمان: فالإسعاد في هذا خاصة، وأما المساعدة ففي كل معونة يقال إنها مأخوذة من وضع الرجل يده على ساعد الآخر إذا ماشاه في حاجة. قال القاضي ﵀ الإسعاد المعونة في كل شيء، والمساعدة الموافقة. وقال الخليل: لا يقال أسعد إلا في النوح والبكاء.
وقوله: (ووضع رأسه على ساعده) (١) ووضعه على ساعديه، أي: ذراعيه، والساعد: ما دون المرفق إلى الكف.
وقوله: (مثل شوك السعدان) (٢): وهو نبت ذو شوك من أحسن مراعي الإبل، وهو الذي يضرب به المثل: مرعى ولا كالسعدان.
(س ع ر)
قوله: (سعَّروا البلاد) (٣) بشد العين. قال الخيل: لا يقال فيه سَعَرت ولا أسعرت، وحكى أبو حاتم: التخفيف، وحكى أبو زيد وغيره: أسعر في ذلك أي: ألهبوها شراً وضراً كثيرًا كالتهاب النار، والسعير: النار، وسُعارها: بالضم حرها، والسَّعْر: بالفتح وسكون العين اتقادها، و (ويل أمه مسعر حرب) (٤): بكسر الميم أي: يوقدها، والمسعار والمسعر العود الذي تحرك به النار.
وذكر السِّعْر: بالكسر في الطعام: وهو الثمن الذي تقف فيه الأسواق، والتسعير إيقافها على ثمن معلوم لا يزاد عليه.
(س ع ط)
قوله: (ويستسعط به من العذرة) (٥) أي: يجعل منه سَعوط: بفتح السين وهو ما يجعل في الأنف من الأدوية، يقال فيه: سعطته وأسعطته، حكاهما أبو زيد وصاحب الأفعال وغيرهما.