Skip to content

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Printed page ٢/ ١٢٢

وقوله: (مخافة السآمة علينا) (١) ممدود أي: الملل.

ومنه (حتى أكون أنا الذي (٢) أسأم) (٣) أي: أمل.

ومثله: (إن الله لا يسأم حتى تسأموا) (٤) بمعنى قوله: لا يمل حتى تملوا، وقد تقدم في الميم.

فصل الاختلاف والوهم

في باب التعوّذ من الفتن عن أنس (سأل رسول الله ﷺ حتى أحفوه) (٥) كذا للمروزي، ولغيره: (سئل) وهو الصواب، وكتبه بألف فوهم فيه وفتح الهمزة.

وكذا جاء في حديث أبي موسى: سئل رسول الله ﷺ على ما لم يسم فاعله، أو يكون أسقط اسم السائل أي: سأل ناس أو سائلون ما قال في حديث يوسف بن حماد (٦)، عن أشرار (٧) الناس: سألوا رسول الله ﷺ حتى أحفوه.

وفي حديث الإفك، في كتاب الأنبياء في البخاري، في قصة يوسف عن مسروقٍ: (سألت أمي أم رومان) (٨) وفي المغازي، وفي تفسير يوسف: (حدثتني أم رومان) وذكر الحديث، هذا عندهم وهم، ولهذا لم يخرج هذا اللفظ مسلم قالوا: لأن مسروقاً لم يدرك أم رومان، والحديث مرسل قالوا: ولعله مغير من "سئلت" على ما لم يسم فاعله، وكذا رواه أبو سعيد الأشج، وقد ذكرناه في حرف الحاء. وما قيل فيه فانظره هنالك.

في حديث بدر قوله: لقتلاها: (أيسوؤكم أنكم أطعتم الله ورسوله) (٩) كذا