Skip to content

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Printed page ١/ ٧٢٧

ضبطناه على شيخنا أبي الحسين اللغوي، والكسر أشهر وهو الذي صوّب الخطابي، وذكره أكثرهم وهو من الذمام أي: ما يزيل عني حق ذمامها بالمكافأة عليه. وقيل: معناه: ما يزيل مؤنته واحتمال مشقته، وبالفتح إنما يكون من الذم كأنه يقول: ما يذهب عني لوم المرضعة وذمها من ترك مكافأتها. قال أبو زيد: مذمة: بالكسر من الذمام، وبالفتح: من الذم.

وقوله: (ويسعى بذمتهم أدناهم) (١) (وذمة الله وذمة رسوله) (٢) و (ذمتك) (٣) أي: ضمان الله وضمان رسوله وضمانك. يقال: ذمام وذمة: بالكسر وذمامة: بالفتح ومذمة: بالكسر وذم كذلك، وقيل: الذمة الأمان، والذمة أيضًا: العهد.

وقوله: (فأصابته من صاحبه ذمامة) (٤) بالفتح قيل: استحياء. وقيل: هو من الذمام. قال ذو الرمة: "أو تقضي ذمامة صاحب" ومثله في خبر ابن صياد: (فأخذتني منه ذمامة) (٥) والأشبه عندي أن تكون الذمامة هنا من الذم الذي هو بمعنى اللوم. قال صاحب العين: ذممته ذمًا لمته، ويشهد لها قول خضر له ﴿قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ﴾ [الكهف: ٧٨] وما كان من كلام ابن صياد للآخر في لومه على اعتقاده فيه.

وقوله: (دعوها ذميمة) (٦) أي: مذمومة.

الذال مع النون

(ذ ن ب)

قوله: (ذنوب من ماء) (٧) بفتح الذال، هي الدلو ملأى.

وقوله: (جئت لأمر ماله رأس ولا ذنب) (٨) مثال للأمر المشكل الذي لا يدرى من حيث يؤتى.