مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
(خ ل و)
وقوله: في الصلاة: (إذا كنتَ إمامًا أو خِلوًا) (١) أي: منفردًا: بكسر الخاء.
وقوله: في الماء واللحم (ولذلك لا يخلو عليهما أحد بغير مكة إلا لم يوافقاه) (٢) بالخاء المعجمة ساكنة، وصحفه بعضهم بالحاء المهملة. قال الطرزي: أخلى الرجل على اللبن: إذا لم يشرب غيره. وفي البارع والأفعال: خلا على اللبن، إذا لم يأكل غيره. وقيل: يخلو: يعتمد.
وقول أم حبيبة: (لست لك بمخلية) (٣) أي: منفردة، يقال: أخلِ أمرك واخلُ به، أي: انفرد به.
وقوله: (حبب إليه الخلاء) (٤) ممدود مفتوح أي: الانفراد عن الناس.
ومنه: (كان إذا أتى الخلاء تعوّذ) (٥): هو المكان الذي يختلى فيه لحاجة الإنسان من الغائط أي: ينفرد.
ومنه قوله: (يتخلى بطرق المسلمين) (٦) يعني: يحدث.
وقوله: (ما خلا كذا) قال النحاس: هو لفظ في موضع المصدر معناه: خلوًا من زيد. وتقديره جاوز الآتي منهم زيدًا قال غيره: تقول ما في الدار أحد خلا زيدًا، وخلا زيد يجر وينصب، فإذا قلت: ما خلا نصبت لا غير، لأنه قد ميز الفعل.
وقول: جابر في الثيب: (قد جربت وخلا منها) (٧) مقصور أي: ذهب منها بعض شبابها، ومضى من عمرها ما جربت به الأمور، ومن رواه خلاء بالمد فقد صحَّف ووهم.