مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
(خ ز ن)
وذكر الخزانة: بالكسر هو اسم المكان الذي يختزن فيه الشيء، ومنه أيضًا عمل الخازن، ومثله قول عمر في الأرض (اتركها خزانة لهم يقتسمونها) (١) أي غلتها شبهها بالشيء المختزن لمن غاب.
وقوله: (وأُوتيت خزائن الأرض) (٢) قيل: يريد سلطانها وفتح بلادها، وخزائن أموالها، وقد جاء في غير مسلم: (مفاتيح خزائن الأرض) (٣).
وقوله: في تفسير الحديث: (خنز اللحم) (٤) يخنز وخزن يخزن إذا تغير، كذا يقال: بكسر النون والزاي في الماضي، وفتحها في المستقبل وهما صحيحان من المقلوب.
(خ ز ي)
وقوله: (غَيْرَ خُزَايا) (٥) أي: غير مذلولين ولا مهانين. قال الله تعالى ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى﴾ [طه: ١٣٤] ويكون بمعنى نفتضح.
وفي الرجم (نسخم وجوههما ونخزيهما) (٦) أي: نفضحهما كما قال في الحديث الآخر. وفي حديث إبراهيم ﴿وَلَا تُخْزِنِي﴾ [الشعراء: ٨٧] أي لا تفضحني، ومثله في الآية أي: في أبيه في مشهد القيامة، ويكون الخزي بمعنى الهلاك أيضًا والوقوع في بلية يقال: في مصدره: خزي خزيًا، ومن الفضيحة والاستحياء خزاية.
وفي شارب الخمر قولهم (أخزاه الله) (٧) أي: أهلكه، ومن رواه خزاه فمعناه قهره.