مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
وقيل: خداج هنا بمعنى مخدجة، أحل المصدر محل الفعل، أي: ناقصه.
وفي الحديث: (مخدج اليد) (١) أي: ناقصها.
(خ د د)
وفي الحديث: (فأمر بالأخدود فخدت وأضرم النيران) (٢) هي الشقوق تحفر في الأرض واحدها خد وأخدود. قال الله تعالى ﴿قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ﴾ [البروج: ٤] وقوله: (فخدَّتْ) راجع إلى جماعة ما حفر منها، وجمعها أخاديد، كأنه قال: فخدت الأخاديد أو فخدت الأرض.
(خ د ر)
ذكر (ذوات الخدور (٣)، وذات الخدر): يريد الأبكار المحتجبات، بدليل قوله في الحديث: (العواتق)، والخِدر: بكسر الخاء ستر يكون للجارية في ناحية البيت. وقيل: سرير عليه ستر. وقيل: الخدور البيوت.
(خ د ع)
وقوله: (الحرب خَدْعة) (٤) بفتح الخاء وسكون الدال، كذا للهروي وأكثر الرواة للصحيحين، وضبطها الأصيلي: بضم الخاء وهما صحيحان. قال أبو ذر الهروي: وبفتحها لغة النبي ﷺ، وبالفتح وحده قالها الأصمعي وغيره. وحكى يونس فيها الوجهين ووجهًا ثالثًا: خُدَعة: بالضم وفتح الدال، ورابعًا: خَدَعة بفتحهما فمن قال: خدعة. بفتح الخاء وسكون الدال أي: ينقضي أمرها بخدعة واحدة، أي من خدع فيها خدعة زلت قدمه، ولم يُقَلْ (٥) فلا يؤمن شرها، وليتحفظ من مثل هذا، ومن قاله: بضم أولها وسكون ثانيها فمعناه: أنها تخدع أي: أهل الحرب ومباشريها، ومن قاله: بضم الأول وفتح الثاني فمعناه أنها: تخدع من اطمأن إليها وإن أهلها كذلك، ومن فتحهما بهذا المعنى أي: أهلها