شرح صحيح البخاري - ابن بطال
ابتداء الخطبة، ولا بأس بالكلام قبلها هذا قول مالك، والثورى، وأبى يوسف، ومحمد، والأوزاعى، والشافعى، وحجتهم قوله ﵇: (وينصت إذا تكلم الإمام) ، ذكره فى باب الإنصات يوم الجمعة والإمام يخطب بعد هذا.
-
باب إِذَا رَأَى الإمَامُ رَجُلا جَاءَ وَهُوَ يَخْطُبُ، أَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ
/ ٥١ - فيه: جَابِرِ قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ وَالنَّبِيُّ ﵇، يَخْطُبُ النَّاسَ، قَالَ: صَلَّيْتَ يَا فُلانُ؟ قَالَ: لا، قَالَ: قُمْ فَارْكَعْ) . وترجم له: (باب من جاء والإمام يخطب صلى ركعتين خفيفتين) . / ٥٢ - وقال فيه: فصل رَكْعَتَيْنِ. اختلف العلماء فى معنى هذا الحديث، فقال قوم بظاهره وقالوا: من جاء والإمام يخطب صلى ركعتين خفيفتين، وذلك سنة معمول بها، روى هذا عن الحسن، ومكحول وبه قال الشافعى، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وطائفة من أهل الحديث. وفيه: قول ثان: قال الأوزاعى: من ركعهما فى بيته، ثم دخل المسجد والإمام يخطب قعد ولم يركع، وإن لم يكن ركعهما ركعهما فى المسجد؛ لأنه ﵇ إنما أمره بالركوع حين ذكر له أنه لم يصل فى بيته. وفيها قول ثالث: قال أبو مجلز: إن شئت فاركع وإن شئت فاجلس. وفيها قول رابع: أنه يجلس ولا يركع وهو قول الجمهور، ذكره