Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب فرض الجمعة، لقول الله تعالى: (إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة) [الجمعة ٩]

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٢/ ٤٧٥

- كِتَاب الْجُمُعَةِ

-

باب فَرْضِ الْجُمُعَةِ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: (إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ) [الجمعة ٩]

/ ١ - فيه: أَبَو هُرَيْرَةَ: قال رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : (نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا، ثُمَّ هَذَا يَوْمُهُمِ الَّذِي فُرِضَ الله عَلَيْهِمْ، فَاخْتَلَفُوا فِيهِ، فَهَدَانَا اللَّهُ له، فَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ: الْيَهُودُ غَدًا، وَالنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ) . قال المؤلف: قوله: (نحن الآخرون السابقون) ، يريد ﵇ آخر الأنبياء والرسل، وهو خاتم النبيين لا نبى بعده، وقوله: (السابقون) ، يعنى أن أمته يسبقون سائر الأمم بالدخول فى الجنة، وهو الشافع ليقضى بين الخلائق يوم القيامة إذا اشتد بالناس العرق، وطال بهم الوقوف، فيمشى حتى يأخذ حلقة الباب، فيومئذ يبعثه الله مقامًا محمودًا يحمده أهل الجمع كلهم. وأيضًا فقد أخبر ﵇ أن أمته أعطوا أجر أهل الكتابين: التوراة، والإنجيل، فى حديث: (إنما مثلكم فيمن خلا من الأمم قبلكم) . وقوله: (هذا يومهم الذى فرض عليهم فاختلفوا فيه، فهدانا الله