Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٧ - باب من لم ير رد السلام على الإمام، واكتفى بتسليم الصلاة

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٢/ ٤٥٥

٦ - باب يُسَلِّمُ حِينَ يُسَلِّمُ الإمَامُ

وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَسْتَحِبُّ إِذَا سَلَّمَ الإمَامُ أَنْ يُسَلِّمَ مَنْ خَلْفَهُ. / ١٨٥ - فيه: عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﵇، فَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ. قال المؤلف: الكلام فى سلام الإمام والمأموم كالكلام فى إحرامهما، وقد تقدم فى باب إنما جعل الإمام ليؤتم به فى أبواب الإمامة اختلاف العلماء فى ذلك، فأغنى عن إعادته، ونذكر هاهنا منه طرفًا، وذلك أنه لا يكون المصلى داخلاً فى الصلاة محرمًا بها إلا بتمام التكبير، لا ينبغى للمأموم أن يدخل فى صلاة لم يصح فيها دخول إمامه بعد، والسلام كذلك، ولا ينبغى أن يفعله المأموم إلا بعد فعل إمامه؛ لأنه تحليل، أو بعد تقدمه ببعض لفظ السلام، هذا حق الائتمام فى اللغة أن يكون فعل المأموم تاليًا لفعل الإمام؛ ألا ترى قول عتبان: (صلينا مع الرسول فسلمنا حين سلم) ، وهذا يقتضى أن سلامهم كان بعد تمام سلامه ﵇، وهو الذى كان يستحبه ابن عمر.

٧ - باب مَنْ لَمْ يَرَ رَدَّ السَّلامِ عَلَى الإمَامِ، وَاكْتَفَى بِتَسْلِيمِ الصَّلاةِ

/ ١٨٦ - فيه: عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ أنه قَالَ: صَلِّينا مع النَّبِيُّ ﵇، ثُمَّ سَلَّمَ، وَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ. هذا الحديث حجة لمن قال: يسلم المأموم واحدة؛ لأن قول عتبان: (وسلمنا حين سلم) ، يقتضى أقل ما يقع عليه اسم سلام، وذلك تسليمة