Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٣٦ - باب ما جاء إن الأعمال بالنية والحسبة ولكل امرئ ما نوى

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ١/ ١١٩

فالجواب: أنه ﷺ أمرهم بالأربع التى وعدهم بها، ثم زادهم خامسةً، وهذا غير منكور، لأنه وَفَّى لهم بوعده فى الأربع التى سألوه عنها، ولم يجعل التوحيد، ولا الإيمان بالرسول من الأربع، لعلمهم بذلك، وإنما أمرهم بأربع لم تكن فى علمهم أنها دعائم التوحيد وأصله. وفيه: تحريض العَالِم للناس أن يحفظوا العلم، ويُعلموه. وفيه: أن للرجل أن يعلِّم أهل بيته، لقوله ﷺ : تمت أخبروا بهن من وراءكم -. وقول ابن عباس لأبى جمرة: أقم عندى حتى أجعل لك سهمًا من مالى، فإنما قال ذلك، لأن أبا جمرة كان يتكلم بالفارسية، فأراد أن يجعله ترجمانًا بينه وبين من لا يعرف بالعربية. وفيه: جواز أخذ الأجرة على التعليم.

٣٦ - باب مَا جَاءَ إِنَّ الأعْمَالَ بِالنِّيَّةِ وَالْحِسْبَةِ وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى

فَدَخَلَ فِيهِ الإيمَانُ وَالْوُضُوءُ وَالصَّلاةُ وَالزَّكَاةُ وَالْحَجُّ وَالصَّوْمُ وَالأحْكَامُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ) [الإسراء: ٨٤] عَلَى نِيَّتِهِ، وَقَد قَالَ ﷺ : تمت وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ -. / ٤٤ - فيه: عُمَرَ، قَالَ ﷺ : تمت الأعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى،