Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٤٨ - باب متى يسجد من خلف الإمام

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٢/ ٣١٧

عن عائشة أن الرسول كان الإمام أكثر وأصح، وهو الذى صححه البخارى، ولو جعلنا ما روى عن عائشة متعارضًا، لكانت رواية ابن عباس حجة كافية فى ذلك، فلم يختلف عنه أن النبى، ﵇، كان الإمام. وأما حديث ربيعة فلا يحتج بمثله لانقطاعه، وقد يحتمل أن يكون أبو بكر المتقدم فى صلاة من صلوات مرضه؛ لأن مرضه كان أيامًا، وخرج فيها مرارًا، ولا خلاف فى جواز صلاة المريض الجالس خلف القائم. وقوله: (فذهب لينوء) ، أى: تمايل ليتحامل على القيام، قال صاحب العين: ينوء بالدابة، أى: يميل بها، وكل ناهض بثقل كذلك، وفى القرآن: (إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولى القوة) [القصص: ٧٦] ، وناء النجم ينوء: مال إلى السقوط.

٤٨ - باب مَتَى يَسْجُدُ مَنْ خَلْفَ الإمَامِ

قَالَ أَنَسٌ: فَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا. / ٧٥ - فيه: الْبَرَاءُ قَالَ: (كَانَ النبى، ﵇، إِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، لَمْ يَحْنِ أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ، حَتَّى يَقَعَ النَّبِيُّ سَاجِدًا، ثُمَّ نَقَعُ سُجُودًا بَعْدَهُ) . وهذا الحديث حجة لمن قال من العلماء أن فعل المأموم يقع بعد فعل الإمام فى أفعال الصلاة كلها، وقد تقدم اختلافهم فى ذلك فى الباب قبل هذا.