Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٩ - باب الاستهام في الأذان

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٢/ ٢٤٣

المشتمل على شهادة الإخلاص لله تعالى، والإيمان بنبيه، ﵇، وبذلك تم استحقاق الدخول فى الإسلام، و (الصلاة القائمة) التى هى أول الفرائض بعد الإيمان بالله، فإذا دعا للنبى ﵇، بالوسيلة والمقام المحمود فقد دعا لنفسه ولجميع المسلمين، وقوله: (حلت له شفاعتى) معناه غشيته وحلَّت عليه، لا أنها كانت حرامًا عليه قبل ذلك، و (اللام) ، هاهنا بمعنى (على) ، وذلك موجود فى القرآن، قال تعالى: (ويخرون للأذقان سجدًا) [الإسراء: ١٠٩] ، يعنى على الأذقان سجدًا، وقوله: (رب هذه الدعوة) لا حجة فيه للمعتزلة الذين يقولون بخلق الصفات، تعالى الله عن قولهم؛ لأن الرب فى اللغة يقال لغير الخالق للشىء، وهو على ضروب: فربُّ الشىء بمعنى مالكه ومستحقه كما قال يوسف: (إنه ربى أحسن مثواى) [يوسف: ٢٣] ، أى أنه مالكى، والله تعالى، وإن كان لا يجوز أن يوصف بأنه مالك لصفاته فهو مستحق أن يوصف بها؛ لأن الملك والاستحقاق معناهما واحد.

٩ - باب الاسْتِهَامِ فِي الأذَانِ

وَيُذْكَرُ أَنَّ أَقْوَامًا اخْتَلَفُوا فِي الأذَانِ، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ سَعْدٌ. / ١٢ - فيه: أَبو هُرَيْرَةَ: قال رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : (لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لاسْتَهَمُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ، لأتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا) .