Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٣٣ - باب من صلى بالناس جماعة بعد ذهاب الوقت

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٢/ ٢١٦

وفى هذا الحديث حجة لقول مالك أنه قال: من فاتته صلاة الصبح، أنه يصليها، ولا يركع ركعتى الفجر قبلها، قال أشهب: وسئل مالك: هل ركع الرسول ﷺ ركعتى الفجر حين نام عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس؟ قال: ما بلغنى، وقال أشهب: بلغنى أنه ﷺ ركع، وقال على بن زياد: وقاله غير مالك، وهو أحب إلىّ أن يركع، وهو قول الكوفيين، والثورى، والشافعى قالوا: يصلى ركعتى الفجر، ثم يصلى الفجر، وقد قال مالك: إن أحب أن يركعهما من فاتته بعد طلوع الشمس فعل. والتعريس: النزول بالليل.

٣٣ - باب مَنْ صَلَّى بِالنَّاسِ جَمَاعَةً بَعْدَ ذَهَابِ الْوَقْتِ

/ ٦٢ - فيه: جَابِرِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَاءَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَجَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كِدْتُ أن أُصَلِّي الْعَصْرَ، حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ، قَالَ رسول الله ﷺ : (وَاللَّهِ مَا صَلَّيْتُهَا) ، فَقُمْنَا إِلَى بُطْحَانَ، فَتَوَضَّأَ لِلصَّلاةِ، وَتَوَضَّأْنَا لَهَا، فَصَلَّى الْعَصْرَ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا الْمَغْرِبَ. قال بعض أهل العلم: لا أعلم خلافًا فى جواز جمع الصلاة بعد ذهاب الوقت، لمن فاتته بِعُذْرٍ بين كالنوم وشبهه إلا الليث بن سعد، فإنه قال فى القوم يفوتهم الصلاة أنهم يصلون فرادى، وهذا الحديث خلاف قوله، وحجة الجماعة. واختلف أصحاب مالك فيمن فاتته الجمعة لعذر أو لغير عذر، فقال ابن القاسم: كنت مع ابن وهب بالإسكندرية، فلم نأت الجمعة