Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب من أدرك من الفجر ركعة

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٢/ ٢٠٢

وجهها إذا كشفته، فكأنه قال ﵇: (أسفروا بالفجر) ، أى تبينوه، ولا تغلسوا بالصلاة وأنتم تشكون فى طلوعه حرصًا على طلب الفضل بالتغليس، فإن صلاتكم بعد تيقن طلوعه أعظم للأجر، وعلى هذا التأويل لا تتضاد الآثار، ومما يشهد لصحة هذا التأويل حديث ابن مسعود أنه سأل الرسول ﷺ : (أى الأعمال أفضل، قال: الصلاة لأول وقتها) ، ومن جعل الإسفار تأخير الصلاة عن أول وقتها، فهو محجوج بهذا الحديث، وحمل الآثار على ما ينفى التضاد عنها أولى، والحمد لله. وفى حديث زيد بن ثابت، وسهل بن سعد تأخير السحور، وإنما كانوا يؤخرونه إلى الفجر الأول، وسيأتى معنى ذلك فى كتاب الصيام، إن شاء الله تعالى. والمروط: أكسية من صوف رقاقٍ، واحدها: مِرْط. ومتلفعات يعنى: مشتملات، يقال: تَلَّفَعَ بثوبه، إذا اضطبع به، وتلَفَّعَ الرجلَ الشيبُ، إذا شمله، عن صاحب العين، وقال صاحب الأفعال: لفاع المرأة كالقناع.

-

باب مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْفَجْرِ رَكْعَةً

/ ٥٠ - فيه: أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ ﵇: (مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصُّبْحِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ) . قد