Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٧ - باب الإبراد بالظهر في شدة الحر

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٢/ ١٥٨

٦ - باب الْمُصَلِّي يُنَاجِي رَبَّهُ عَزَّ

/ ٩ - فيه: أَنَّ الرَّسُول ﷺ قَالَ: (إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا صَلَّى يُنَاجِي رَبَّهُ، فَلا يَتْفِلَنَّ عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى) . فيه: فضل الصلاة على سائر الأعمال؛ لأن مناجاة الله لا تحصل للعبد إلا فى الصلاة خاصة، فينبغى له إحضار النية فيها وترك خواطر الاشتغال عنها، ولزوم الخشوع ولا يقدر على ذلك إلا بعون الله له. وقال بعض الصالحين: إذا قمت إلى الصلاة فاعلم أن الله يُقبلُ عليك، فأَقبلْ على من هو مُقبل عليك، واعلم أنه قريب منك، ناظر إليك، فإذا ركعت فلا تأمل أنك ترفع، وإذا رفعت فلا تأمل أنك تضع، ومَثِّل الجنة عن يمينك والنار عن شمالك والصراط تحت قدمك، فإذا فعلت كنت مُصليًا.

٧ - باب الإبْرَادُ بِالظُّهْرِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ

/ ١٠ - فيه: أبو هريرة، عن الرسول ﷺ قال: (إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ، فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ) . / ١١ - وزاد، أبو هريرة:: (وَاشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا، فَقَالَتْ: يَا رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ: نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ، وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ، أَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْحَرِّ، وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الزَّمْهَرِيرِ) . / ١٢ - وفيه: أبو ذر قال: أَذَّنَ مُؤَذِّنُ النَّبِيِّ ﵇، الظُّهْرَ فَقَالَ: (أَبْرِدْ، أَبْرِدْ - أَوْ قَالَ: انْتَظِرِ انْتَظِرْ - وَقَالَ: شِدَّةُ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ، فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلاةِ، حَتَّى رَأَيْنَا فَيْءَ التُّلُولِ) .