Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٩٥ - باب إذا حمل جارية صغيرة على عنقه في الصلاة

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٢/ ١٤٤

٩٥ - باب إِذَا حَمَلَ جَارِيَةً صَغِيرَةً عَلَى عُنُقِهِ فِي الصَّلاةِ

/ ١٣٢ - فيه: أبو قَتَادَةَ: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي، وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ، وَلأبِي الْعَاصِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا، وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا) . اختلف قول مالك فى تأوبل هذا الحديث، فروى عنه أشهب أن حمله أُمامة كان فى النافلة، وروى عنه أيضًا أشهب، وابن نافع أنه سئل هل للناس الأخذ بهذا؟ فقال: نعم عند الضرورة إذا لم يجد من يكفيه، فأما لحُبِّ الولد فلا أرى ذلك. وقد روى عن أبى قتادة أن حمل الرسول لأمامة كان فى الفريضة، روى الليث، وابن عجلان، وابن إسحاق كلهم عن سعيد المقبرى، عن عمرو بن سليم الزرقى، عن أبى قتادة، قال: (بينما نحن فى المسجد جلوس ننتظر الرسول ﷺ خرج علينا يحمل أُمامة على عُنُقه، فصلى، فإذا ركع وضعها، وإذا قام رفعها) ، وزاد ابن إسحاق: (ننتظر الرسول فى الظهر أو العصر) ، وذكره البخارى فى حديث الليث فى كتاب الأدب فى باب (رحمة الولد وتقبيله) . وسئل أحمد بن حنبل عن الرجل أيأخذ ولده وهو يصلى؟ قال: نعم، واحتج بحديث أبى قتادة فى قصة أُمامة، وإنما أدخل البخارى هذا الحديث فى هذا الموضع، والله أعلم، ليدل على أن حمل المصلى الجارية على عُنُقه فى الصلاة لا يضر صلاته، وحملها أشد من مرورها بين يديه، فلما لم يضره حملها، كذلك لا يضره مرورها بين يديه.