Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٧٦ - باب المسجد يكون في الطريق، من غير ضرر للناس فيه

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٢/ ١٢٢

٧٥ - باب الاسْتِلْقَاءِ فِي الْمَسْجِدِ

[وَمَدِّ الرِّجْلِ] (١) / ١٠٤ - فيه: عباد بن تميم، عن عمه: (أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُسْتَلْقِيًا فِي الْمَسْجِدِ، وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأخْرَى) . قال سعيد بن المسيب: وكان عمر وعثمان يفعلان ذلك. فيه أن الاستلقاء وشبهه خفيف فعله فى المسجد، وقد روى عن النبى ﷺ ما يعارض هذا الحديث، روى حماد بن سلمة، وابن جريج، والليث بن سعد، عن أبى الزبير، عن جابر بن عبد الله: (أن الرسول نهى أن يضع الرجل إحدى رجليه على الأخرى وهو مستلق على ظهره) ، فنرى والله أعلم، أن البخارى أدخل حديث عبد الله بن زيد معارضًا لحديث جابر، ولذلك أردفه بما رواه ابن المسيب أن عمر، وعثمان كانا يفعلان ذلك، قال الزهرى: وجاء الناس بأمر عظيم فى إنكار ذلك، فكأنه ذهب إلى أن حديث جابر منسوخ بهذا الحديث، واستدل على نسخه بعمل الخليفتين بعده؛ إذ لا يجوز أن يخفى عليهما الناسخ من المنسوخ من سنته ﵇.

٧٦ - باب الْمَسْجِدِ يَكُونُ فِي الطَّرِيقِ، مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ لِلنَّاسِ فِيهِ

وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ وَأَيُّوبُ وَمَالِكٌ. / ١٠٥ - فيه: عائشة: (لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَايَّ إِلا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ طَرَفَيِ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً، ثُمَّ بَدَا لأبِي بَكْرٍ، فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ، فَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ، وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَيَقِفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ، يَعْجَبُونَ مِنْهُ، وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ