Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٤٤ - باب الصلاة في مواضع الإبل

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٢/ ٨٣

أنه صلى فى مراح الغنم وهو يجد مكانًا غيره، وصلى ابن عمر فى رتق، فى أخرى: فى دِمَن الغنم، وروى ذلك عن الحسن، وابن سيرين، وعطاء، وصلى النخعى فى دمنة الغنم، وهذا الحديث مع ما ذكرنا من أقوال السلف حجة على الشافعى، ومن قال بقوله؛ لأن قول أنس كان نبى الله ﷺ يصلى فى مرابض الغنم، ولم يخص مكانًا من مكان، ومعلوم أن مرابضها لا تسلم من أبعارها وأبوالها يدل أن الصلاة مباحة على ذلك، ويدل أن أبوالها وأبعارها طاهرة. قال ابن المنذر: والصلاة أيضًا جائزة فى مراح البقر استدلالاً بقوله ﷺ : (أينما أدركتك الصلاة فصلّ) ، وهو قول عطاء، ومالك، وجماعة.

٤٤ - باب الصَّلاةِ فِي مَوَاضِعِ الإبِلِ

/ ٦٤ - فيه: ابن عمر: (أنه كان يُصَلِّي إِلَى بَعِيرِهِ، فَقَالَ: رَأَيْتُ الرسول ﷺ يَفْعَلُهُ) . اختلف العلماء فى هذا الباب، فكره مالك، والشافعى الصلاة فى أعطان الإبل، وقال ابن القاسم: لا بأس بالصلاة فيها إن سلمت من مذاهب الناس، وقال أصبغ: من صلى فيها أعاد فى الوقت. وقال الطحاوى: ذهب قوم إلى أن الصلاة فى أعطان الإبل مكروهة حتى غلا بعضهم فى ذلك فأفسد الصلاة، واحتجوا بما رواه يونس عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل أن نبى الله قال: (صلوا