Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب قوله: (قل أى شىء أكبر شهادة قل الله) [الأنعام: ١٩]

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ١٠/ ٤٤٣

فقال: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) [الإخلاص: ١] ، وقد تقدم فى كتاب النكاح فى باب الغيرة، معنى الغيرة من الله أنها معنى: الزجر عن الفواحش والتحريم لها، ومعنى الحديث: أن الأشخاص الموصوفة بالغيرة لا تبلغ غيرتها غيرة الله وإن لم يكن شخصًا. وقوله: (لا أحد أحب إليه المدحة من الله) فالمحبة من الله تعالى للمدحة: إرادته من عباده طاعته وتنزيهه والثناء عليه؛ ليجازيهم على ذلك. وقوله: (لا أحد أحب إليه العذر من الله) فمعناه ما ذكر فى قوله تعالى: (وَهُوَ الَّذِى يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ) [الشورى: ٢٥] ، فالعذر فى هذا الحديث: التوبة والإنابة.

-

باب قوله: (قُلْ أَىُّ شَىْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ) [الأنعام: ١٩]

فَسَمَّى اللَّهُ نَفْسَهُ شَيْئًا، وَسَمَّى النَّبِىُّ، ﵇، الْقُرْآنَ شَيْئًا، وَهُوَ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ، وَقَالَ: (كُلُّ شَىْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ) [القصص: ٨٨] . / ٤٥ - فيه: سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ النَّبِىُّ ﷺ لِرَجُلٍ: (أَمَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ شَىْءٌ) ؟ قَالَ: نَعَمْ سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا، لِسُوَرٍ سَمَّاهَا. قال عبد العزيز صاحب كتاب الحيدة: إنما سمى الله نفسه شيئًا إثباتًا للوجود ونفيًا