Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٦ - باب قوله تعالى: (ملك الناس) [الناس: ٢]

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ١٠/ ٤١٠

بالسلامة. وقوله: قولوا: التحيات لله. . . إلى آخر الحديث فهو صرف منه ﷺ لهم بما يستحيل الكلام به إلى ما يحسن، ويجمل لما فى ذلك من الإقرار لله بملك كل شىء، وشرع ما شرعه لعباده مما أوجبه عليهم من الصلوات المفروضة، وندبه إليهم من النوافل والتقرب إليه بالدعاء والكلام الطيب الذى وصف تعالى أنه يصعد إليه بقوله: (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ) [فاطر: ١٠] . والتحية فى كلام العرب الملك. قال الشاعر: ولكل ما نال الفتى قد نلته إلا التحية يعنى: الملك. فمعنى قوله: التحيات لله: الملك لله.

٦ - بَاب قَوله تَعَالَى: (مَلِكِ النَّاسِ) [الناس: ٢]

/ ١١ - فيه: ابْنُ عُمَرَ، عَنِ النَّبِىِّ، ﵇. / ١٢ - فيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ : (يَقْبِضُ اللَّهُ الأرْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيَطْوِى السَّمَاءَ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ مُلُوكُ الأرْضِ) ؟ . قوله تعالى: (مَلِكِ النَّاسِ (هو داخل فى معنى ما أمرهم به النبى ﷺ من قولهم: التحيات لله. يريد: الملك لله، وكأنه ﷺ إنما أمرهم بذلك من حيث أمره الله بالاعتراف بذلك بقوله تعالى: (قُلْ (يا محمد: (أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ (ووصفه