Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب الحجة على من قال: إن أحكام النبي ﷺ كانت ظاهرة، وما كان يغيب بعضهم من مشاهد النبى ﷺ وأمور الإسلام

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ١٠/ ٣٨٤

التي يجوز للعامى فيها التقليد، وأما القول بوجوب الصلوات الخمس والصيام والحج وكل فرض يثبت العمل به بالتواتر والاتفاق فأصل من أصول الدين الذى يحرم خلافه كالتوحيد والنبوة وما يتصل بها.

-

باب الْحُجَّةِ عَلَى مَنْ قَالَ: إِنَّ أَحْكَامَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ ظَاهِرَةً، وَمَا كَانَ يَغِيبُ بَعْضُهُمْ مِنْ مَشَاهِدِ النَّبِىِّ ﷺ وَأُمُورِ الإسْلامِ

/ ٧٧ - فيه: أَبُو مُوسَى أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ عَلَى عُمَرَ، فَوَجَدَهُ مَشْغُولا، فَقَالَ عُمَرُ: أَلَمْ أَسْمَعْ صَوْتَ عَبْدِاللَّهِ بْنِ قَيْسٍ؟ ائْذَنُوا لَهُ، فَدُعِىَ لَهُ، فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ فَقَالَ: إِنَّا كُنَّا نُؤْمَرُ بِهَذَا، قَالَ: فَأْتِنِى عَلَى هَذَا بِبَيِّنَةٍ، أَوْ لأفْعَلَنَّ بِكَ، فَانْطَلَقَ إِلَى مَجْلِسٍ مِنَ الأنْصَارِ، فَقَالُوا: لا يَشْهَدُ إِلا أَصَاغِرُنَا، فَقَامَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِىُّ، فَقَالَ: قَدْ كُنَّا نُؤْمَرُ بِهَذَا، فَقَالَ عُمَرُ: خَفِىَ عَلَىَّ هَذَا مِنْ أَمْرِ النَّبِىِّ ﷺ أَلْهَانِى الصَّفْقُ بِالأسْوَاقِ. / ٧٨ - وفيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ الْحَدِيثَ عن النَّبِىّ ﷺ وَاللَّهُ الْمَوْعِدُ، إِنِّى كُنْتُ امْرًَا مِسْكِينًا أَلْزَمُ النَّبِىّ ﷺ عَلَى مِلْءِ بَطْنِى، وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَشْغَلُهُمُ الصَّفْقُ بِالأسْوَاقِ، وَكَانَتِ الأنْصَارُ يَشْغَلُهُمُ الْقِيَامُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ، فَشَهِدْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، وَقَالَ: (مَنْ يَبْسُطْ رِدَاءَهُ حَتَّى أَقْضِىَ مَقَالَتِى، ثُمَّ يَقْبِضْهُ، فَلَنْ يَنْسَى شَيْئًا سَمِعَهُ مِنِّى) ، فَبَسَطْتُ بُرْدَةً، كَانَتْ عَلَىَّ، فَوَالَّذِى بَعَثَهُ بِالْحَقِّ، مَا نَسِيتُ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْهُ. هذا الباب يرد به على الرافضة وقوم من الخوارج زعموا بأن أحكام