Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب القراءة على ظهر قلبه

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ١٠/ ٢٦٦

ودمه وكتبه عنده من السفرة الكرام البررة، وإذا تعلم الرجل القرآن وقد دخل فى السن وحرص عليه، وهو فى ذلك يتابعه وينفلت منه كتب له أجره مرتين. وروى عن الأعمش قال: مر أعرابى بعبد الله بن مسعود وهو يقرئ قومًا القرآن فقال: ما يصنع هؤلاء؟ فقال ابن مسعود: يقتسمون ميراث محمد ﷺ . وقال عبد الله بن عمرو: عليكم بالقرآن، فتعلموه وعلموه أبنائكم، فإنكم عنه تسألون، وبه تجزون، وكفى به واعظًا لمن عقل. وقال ابن مسعود: لا يسأل أحد عن نفسه غير القرآن، فإن كان يحب القرآن فإنه يحب الله ورسوله، وعن أنس عن النبى ﷺ قال: (إن لله أهلين من الناس. قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: هم أهل القرآن، أهل الله وخاصته) .

-

باب الْقِرَاءَةِ عَلى ظَهْرِ قَلبه

/ ٤٦ - فيه: سَهْل بْنِ سَعْدٍ، وذكر حديث الموهوبة، وَقَالَ النَّبِىّ ﷺ للرجل (مَاذَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ) ؟ قَالَ: مَعِى سُورَةُ كَذَا، وَسُورَةُ كَذَا، وَسُورَةُ كَذَا، عَدَّهَا، قَالَ: (أَتَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ) ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: (اذْهَبْ فَقَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ) . قال المؤلف: هذا الحديث يدل على خلاف ما تأوله الشافعى فى إنكاح النبى ﷺ الرجل بما معه من القرآن، أنه إنما زوجه إياها بأجرة تعليمها. وقوله فى هذا الحديث: أتقرؤهن عن ظهر قلبك؟ قال: نعم. فزوجه لذلك. فدل أنه ﷺ إنما زوجها منه لحرمه استظهاره