Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب قوله: (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) [البقرة ١٢٥]

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٢/ ٥٥

فهذا هو تغريبه وتشريقه، ولم يذكر البخارى مغرب الأرض كلها؛ إذ العلة فيها مشتركة مع المشرق فاكتفى بذكر المشرق عن المغرب؛ لأن المشرق أكبر الأرض المعمورة وبلاد الإسلام فى جهة مغرب الشمس قليل. وتقدير الترجمة: باب قبلة أهل المدينة وأهل الشام والمشرق والمغرب، ليس فى المشرق ولا فى المغرب يعنى أنهم عند الانحراف للتشريق والتغريب ليسوا مواجهين القبلة ولا مستدبرين لها. فإن قال قائل: (كيف يكون قوله: ليس فى المشرق والمغرب) ، بمعنى التشريق والتغريب؟ . قيل: هذا صحيح فى لغة العرب ومعروف عندهم. أنشد ثعلب فى المجالس: أبعد مغربهم نجدًا وساحتها أرجو من الدمع تغييضًا وإقلاعًا قال ثعلب: معناه أبعد تغريبهم. وحمل أبو أيوب الحديث على العموم فى الصحارى وغيرها، وخالفه غيره لحديث ابن عمر، وقد تقدم ما للعلماء فى ذلك فى كتاب الطهارة فأغنى عن إعادته.

-

باب قَوْلِهِ: (وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى) [البقرة ١٢٥]

/ ٤٢ - فيه: ابن عمر: (أن النَّبِيُّ ﷺ قَدِمَ إلى الْبَيْتِ فطاف به سَبْعًا، وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ) . / ٤٣ - وفيه: أن بلالاً قال: (صَلَّى النَّبِيُّ رَكْعَتَيْنِ فِي الْكَعْبَةِ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ اللَّتَيْنِ عَلَى يَسَارِهِ، إِذَا دَخَلْتَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَصَلَّى فِي وَجْهِ الْكَعْبَةِ رَكْعَتَيْنِ) .