Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب من قال: إن الإيمان هو العمل لقول الله تعالى: (وتلك الجنة التى أورثتموها بما كنتم تعملون) [الزخرف: ٧٢]

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ١/ ٧٨

ما ليس فى قلبه، فقال ﷺ : تمت إنى لم أؤمر أن أشق عن قلوب الناس، ولا عن بطونهم -، ذكره البخارى فى المغازى فى باب بعثه علىّ إلى اليمين. وفى هذا الحديث حجة لمن أجاز قبول توبة الزنديق، وسيأتى مذاهب العلماء فى ذلك فى الديات والحدود، إن شاء الله.

-

باب مَنْ قَالَ: إِنَّ الإيمَانَ هُوَ الْعَمَلُ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: (وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِى أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) [الزخرف: ٧٢]

وَقَالَ عِدَّةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِى قَوْلِهِ تَعَالَى: (فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [الحجر: ٩٢، ٩٣] عَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَقَالَ: (لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ) [الصافات: ٦١] . / ١٨ - فيه: أَبو هُرَيْرَةَ سُئِلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَىُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: تمت إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ -، قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: تمت الْجِهَادُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ -، قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: تمت حَجٌّ مَبْرُورٌ -. قال المؤلف: قوله تعالى: (وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِى أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) [الزخرف: ٧٢] حجة فى أن العمل تنال به درجات الجنة، وأن الإيمان قول وعمل ويشهد لذلك قوله ﷺ حين سئل أى العمل أفضل؟ فقال: تمت إيمان بالله -، ثم ذكر الأعمال معه فى جواب السائل. فإن قيل: أليس قد تقدم من قولكم أن الإيمان هو التصديق؟