Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٤٤ - باب: المضمضة بعد الطعام

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٩/ ٥٠٤

الرطب منه واليابس، وكان هذا فى أول الإسلام عند عدم الأقوات؛ فإذا قد أغنى الله عباده بالحنطة والحبوب الكثيرة وسعة الرزق فلا حاجة بهم إلى ثمر الأراك. وقوله: (أيطب) بمعنى أطيب وهما لغتان بمعنى واحد، ذكره أهل اللغة كما يقال: جذب وجبذ.

٤٤ - باب: المضمضة بعد الطعام

/ ٧١ - فيه: سُوَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ، خَرَجْنَا مَعَ النَّبِىّ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ، فَلَمَّا كُنَّا بِالصَّهْبَاءِ دَعَا بِطَعَامٍ، فَمَا أُتِىَ إِلا بِسَوِيقٍ، فَأَكَلْنَا، فَقَامَ إِلَى الصَّلاةِ، فَتَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا. المضمضة بعد الطعام سنة مؤكدة، وكان النبى ﵇ يواظب على فعل ذلك ويحض أمته على تنظيف أفواههم وتطيبها لأنها طرق القرآن، ولذلك قال أبو هريرة: (لولا أن يشق على أمته لأمرهم بالسواك عند كل صلاة) . فالمضمضة بالماء بعد الطعام من أجل الصلاة ومن أجل مباشرة كلام الناس أيضًا تغنى عن السواك، ولا شىء أنظف من الماء، وبه أمر الله أن يطهر كل شىء. وقد روى عن النبى فى وضوء اليدين قبل الطعام وبعده بركة. رواه أبو داود حدثنا موسى بن اسماعيل حدثنا قيس، عن أبى هاشم، عن زاذان، عن سليمان عن النبى ﷺ . قال ابن المنذر: وليس ذلك بواجب لأن النبى ﵇ قد أكل لما خرج من البراز قبل أن يغسل يديه. رواه أبو داود