Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٣٠ - باب: الحلواء والعسل

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٩/ ٤٩٤

تصنع بها؟ قال: أشترى بها سمنًا. قال: أعطها أمراتك تضعها تحت فراشها، ثم اشتر كل يوم بدرهم لحمًا. وكان للحسن كل يوم لحم بنصف درهم، وقال ابن عون: إذا فاتنى اللحم فما أدرى ما أئتدم) .

٣٠ - باب: الحلواء والعسل

/ ٥٢ - فيه: عَائِشَةَ، كَانَ النَّبِىّ ﷺ يُحِبُّ الْحَلْوَاءَ وَالْعَسَلَ. / ٥٣ - وفيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، كُنْتُ أَلْزَمُ رسُول ﵇ لِشِبَعِ بَطْنِى حِينَ لا آكُلُ الْخَمِيرَ، وَلا أَلْبَسُ الْحَرِيرَ، وَلا يَخْدُمُنِى فُلانٌ وَلا فُلانَةُ، وَأُلْصِقُ بَطْنِى بِالْحَصْبَاءِ، وَأَسْتَقْرِئُ الرَّجُلَ الآيَةَ - وَهِى مَعِى - كَى يَنْقَلِبَ بِى فَيُطْعِمَنِى، وَخَيْرُ النَّاسِ لِلْمَسَاكِينِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِى طَالِبٍ، يَنْقَلِبُ بِنَا، فَيُطْعِمُنَا مَا كَانَ فِى بَيْتِهِ حَتَّى إِنْ كَانَ لَيُخْرِجُ إِلَيْنَا الْعُكَّةَ لَيْسَ فِيهَا شَىْءٌ، فَنَشْتَقُّهَا، فَنَلْعَقُ مَا فِيهَا. الحلواء والعسل من جملة الطيبات المباحة فى قوله تعالى: (ياأيها الذين آمنوا لاتحرموا طيبات ماأحل الله لكم) وقوله تعالى: (قل من حرم زينة الله التى أخرج لعباده والطيبات من الرزق) على قول من ذهب إلى أن الطيبات من الرزق فى الآية المستلذ من الطعام، ودل حديث عائشة على صحة هذا التأويل لمحبة رسول الله الحلواء والعسل، وأن ذلك من طعام الصالحين والأبرار اقتداء بحب النبى ﵇ لهما، ودخل فى معنى هذا الحديث كل ماشاكل الحلواء والعسل من أنواع المآكل اللذيذة الحلوة المطعم، كالتمر والتين والزبيب والعنب، والرمان ذلك من الفواكه.