شرح صحيح البخاري - ابن بطال
-
باب الأكل فى إناء مفضض
/ ٤٧ - فيه: ابْن أَبِى لَيْلَى، أَنَّ حُذَيْفَةَ اسْتَسْقَى فَسَقَاهُ مَجُوسِىٌّ فَلَمَّا وَضَعَ الْقَدَحَ فِى يَدِهِ رَمَاهُ بِهِ، وَقَالَ: لَوْلا أَنِّى نَهَيْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلا مَرَّتَيْنِ، كَأَنَّهُ يَقُولُ: لَمْ أَفْعَلْ هَذَا، وَلَكِنِّى سَمِعْتُ النَّبِى ﵇ يَقُولُ: (لا تَشْرَبُوا فِى آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلا تَأْكُلُوا فِى صِحَافِهَا، فَإِنَّهَا لَهُمْ فِى الدُّنْيَا وَلَك فِى الآخِرَةِ) . قد تقدم هذا فى كتاب الأشربة روى ابن القاسم عن مالك أنه كره مداهن الفضة، والاستجمار فى آنية الفضة، والمرأة فيها حلقة فضة لنهيه ﵇ عن استمال آنية الذهب والفضة، وقال: هى لهم فى الدنيا يعنى الكفار ولكم فى الآخرة.
-
باب ذكر الطعام
/ ٤٨ - فيه: أَبُو مُوسَى، قال النَّبِىّ ﷺ : (مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِى يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الأتْرُجَّةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِى لا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلِ التَّمْرَةِ، لا رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ. . .) الحديث. / ٤٩ - وفيه: أَنَس، قَالَ النَّبِى ﷺ : (فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ) . / ٥٠ - وفيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ النَّبِى ﷺ : (السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ نَوْمَهُ وَطَعَامَهُ. . .) . قال المؤلف: معنى هذه الترجمة - والله أعلم - إباحة أكل الطعام