شرح صحيح البخاري - ابن بطال
وفي هذا الحديث أيضًا ماكان عليه السلف من التخشن فى مأكلهم وترك الترقيق لها والتباين فيها، وكانوا فى سعة من تنحيله؛ لأن ذلك مباح لهم فآثروا التخشن وتركوا التنعيم ليقتدى بهم من يأتي بعدهم، فخالفناهم فى ذلك وآثرنا الترقيق فى مأكلنا، ولم نرض بما رضوا به من ذلك رضوان الله عليهم فكيف نرجو اللحاق بهم؟ .
-
باب: ما كان النبي ﵇ وأصحابه يأكلون
/ ٣٢ - فيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَسَمَ النَّبِى ﵇ يَوْمًا بَيْنَ أَصْحَابِهِ تَمْرًا، فَأَعْطَى كُلَّ إِنْسَانٍ سَبْعَ تَمَرَاتٍ، فَأَعْطَانِى سَبْعَ تَمَرَاتٍ إِحْدَاهُنَّ حَشَفَةٌ، فَلَمْ يَكُنْ فِيهِنَّ تَمْرَةٌ أَعْجَبَ إِلَىَّ مِنْهَا، شَدَّتْ فِى مَضَاغِى. / ٣٣ - وفيه: قَيْسٍ، عَنْ سَعْدٍ، رَأَيْتُنِى مَعَ النَّبِىِّ، ﵇، سابع سبعة، مَا لَنَا طَعَامٌ إِلا وَرَقُ الْحُبْلَةِ - أَوِ الْحَبَلَةِ - حَتَّى يَضَعَ أَحَدُنَا مَا تَضَعُ الشَّاةُ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِى عَلَى الإسْلامِ خَسِرْتُ إِذًا وَضَلَّ سَعْىِ. / ٣٤ - وفيه: أَبُو حَازِم، سَأَلْتُ سَهْلاً، هَلْ أَكَلَ النَّبِىّ ﵇ النَّقِيَّ؟ فَقَالَ سَهْلٌ: مَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﵇ النَّقِى مِنْ حِينَ ابْتَعَثَهُ اللَّهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ، قَالَ: فَقُلْتُ: هَلْ كَانَتْ لَكُمْ فِى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﵇ مَنَاخِلُ؟ قَالَ: مَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﵇ مُنْخُلا مِنْ حِينَ ابْتَعَثَهُ اللَّهُ حَين