شرح صحيح البخاري - ابن بطال
وقال ابن قتيبة: لست أدرى أخذ ابن الزبير هذا من أبى ذؤيب أم ابتدأه هو، وهى كلمة مقولة. والشكأة: العيب والذم. وقوله: (ظاهر عنك عارها) لاتعلق بك ولكنه ينبو عنك وهو من قولك: ظهر فلان على السطح أى: علا عليه، وقال ثعلب أى لايلزمك عارها.
٨ - باب ما كان النبى ﷺ يأكل شيئًا حتى يسمى له فيعلم ما هو
/ ١٦ - فيه: ابْن عَبَّاس، أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ - سَيْفُ اللَّهِ - دَخَلَ مَعَ النَّبِىّ ﷺ عَلَى مَيْمُونَةَ - وَهِىَ خَالَتُهُ وَخَالَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ - فَوَجَدَ عِنْدَهَا ضَبًّا مَحْنُوذًا، قَدِمَتْ بِهِ إليه أُخْتُهَا حُفَيْدَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ مِنْ نَجْدٍ، فَقَدَّمَتِ الضَّبَّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ قَلَّمَا يُقَدِّمُ يَدَهُ لِطَعَامٍ حَتَّى يُحَدَّثَ بِهِ، وَيُسَمَّى لَهُ، فَأَهْوَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ إِلَى الضَّبِّ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ النِّسْوَةِ الْحُضُورِ: أَخْبِرْنَ رَسُولَ اللَّهِ) مَا قَدَّمْتُم إِلَيه. . . . وذكر الحديث. قال المؤلف: كانت العرب لاتعاف شيئًا من المآكل لقلتها عندها فلذلك كان النبى يسأل عن الطعام قبل الأكل. وفيه من الفقه أنه يجوز للإنسان تجنب مايعافه، ولم تجر بأكله عادته وإن كان حلالا ولاحرج عليه فى ذلك ولاإثم، وقد تقدمت أقوال العلماء فى أكل الضب فى كتاب الذبائح.