Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب: من خرج من أرض لا تلائمه

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٩/ ٤٢١

وَروى رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عن النَّبِىّ ﵇ وَقَالَ: (مِنْ فَوْحِ جَهَنَّمَ) . وقد فسرت أسماء أن إبرام الحمى صب الماء على جسد المحموم وقد تختلف أحوال المحمومين، فمنهم من يصلح أن يبرد بصب الماء عليه، وآخر يصلح بأن يشرب الماء، وزعم بعض العلماء أن بعض الحميات هى التى يجب إبرادها بالماء قال: وهى التى عنى النبى ﵇ وهى الحميات الحادة التى يكون أصلها من الحر، والحديث يراد به الخصوص، واستدل على ذلك بقوله ﵇: (الحمى من فيح جهنم) والفيح عند العرب سطوع الحر. عن صاحب العين. وفى كتاب الأفعال: فاحت النار والحر فيحًا انتشرا واشتد واستدل بقوله ﵇: (فأطفئوها بالماء) و (أبردوها بالماء) قال: ودل قوله أنه ﵇ لم يأمر بإبراد الحميات الباردة التى يكون أصلها البرد وإنما أمر بإبراد الحميات الحارة التى يكون أصلها الحر والله أعلم. والفوح والفيح لغتان.

-

باب: من خرج من أرض لا تلائمه

/ ٣٦ - فيه: أَنَس، أَنَّ نَاسًا مِنْ عُكْلٍ وَعُرَيْنَةَ، قَدِمُوا عَلَى النَّبِىّ ﵇ وَتَكَلَّمُوا بِالإسْلامِ، فَقَالُوا: يَا نَبِى اللَّهِ إِنَّا كُنَّا أَهْلَ ضَرْعٍ، وَلَمْ نَكُنْ أَهْلَ رِيفٍ، وَاسْتَوْخَمُوا الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَ لَهُمْ النَّبِىّ ﵇ بِذَوْدٍ وَبِرَاع، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا فِيهِ. . . . الحديث. / ٣٧ - فيه: سَعْد، أَنّ النَّبِى ﵇ قَالَ: (إِذَا سَمِعْتُمْ بِالطَّاعُونِ بِأَرْضٍ فَلا تَدْخُلُوهَا، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا، فَلا تَخْرُجُوا مِنْهَا) .