Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب: الحجامة من الدواء

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٩/ ٤٠٠

-

باب: الحجامة من الدواء

/ ١٣ - فيه: أَنَس، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَجْرِ الْحَجَّامِ، فَقَالَ: احْتَجَمَ النَّبِىّ ﵇ حَجَمَهُ أَبُو طَيْبَةَ، وَأَعْطَاهُ صَاعَيْنِ مِنْ طَعَامٍ، وَكَلَّمَ مَوَالِيَهُ فَخَفَّفُوا، عَنْهُ، وَقَالَ: إِنَّ أَمْثَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ، وَالْقُسْطُ الْبَحْرِىُّ، وَقَالَ: (لا تُعَذِّبُوا صِبْيَانَكُمْ بِالْغَمْزِ مِنَ الْعُذْرَةِ، وَعَلَيْكُمْ بِالْقُسْطِ) . (١) / ١٤ - وفيه: جَابِر، أَنَّهُ عَادَ الْمُقَنَّعَ، ثُمَّ قَالَ: لا أَبْرَحُ حَتَّى تَحْتَجِمَ، فَإِنِّى سَمِعْتُ النَّبِىّ ﵇ يَقُولُ: (إِنَّ فِيهِ شِفَاءً) . قال الطبرى: فإن قال قائل: قول النبى (أمثل ما تداويتم به الحجامة) و (إن فيه الشفاء) هل هو على العموم أو الخصوص، فإن قلت: أنها على العموم فما أنت قائل فيما روى ابن علية عن ابن عون، عن ابن سيرين أنه قال: إذا بلغ الرجل أربعين لم يحتجم، قال ابن عون: فتركت الحجامة وكانت نعمة من الله. وإن قلت: هى على الخصوص. فما الدليل على ذلك؟ . قال الطبرى: فالجواب أن أمر النبى بذلك أمته إنما هو ندب لا إيجاب وهو عام فيما ندبهم إليه من معناه، وذلك أنه أمرهم بالحجامة حضًا منه لهم على مافيه نفعهم، ودفع مايخاف من غائلة الدم على أجسامهم إذا كثر وتبيغ فندبهم إلى استعمال ذلك فى الحين الذى إخراجه فيه صلاح لأبدانهم، وقد بين ﵇ فى خبر حميد عن أنس أنه قال ﵇: (إذا هاج بأحدكم الدم فليحتجم،