Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب ما يقال للمريض وما يجيب

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٩/ ٣٨٢

-

باب ما يقال للمريض وما يجيب

/ ٢٠ - فيه: عَبْدُ اللَّهِ: أتيتُ النَّبِىّ ﵇ فِى مرضِهِ فَمَسِسْتُهُ وَهُوَ يُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، فَقُلْتُ: إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، وَذَلِكَ أَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ؟ قَالَ: (أَجَلْ، مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى إِلا حَاتَّتْ عَنْهُ خَطَايَاهُ كَمَا تَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ) . / ٢١ - فيه: ابْن عَبَّاس، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵇ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ يَعُودُهُ، فَقَالَ: (لا بَأْسَ طَهُورٌ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ) ، فَقَالَ: كَلا، بَلْ هِىَ حُمَّى تَفُورُ عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ كَيْمَا تُزِيرَهُ الْقُبُورَ، قَالَ النَّبِى ﷺ : (فَنَعَمْ إِذًا) . قال المهلب: فيه أن السنة أن يخاطب العليل بما يسليه من ألمه وبغطة بأسقامه بتذكيره بالكفارة لذنوبه وتطهيرة من آثامه ويطمعه بالإقالة لقوله: لا بأس عليك مما تجده بل يكفر الله به ذنوبك ثم يفرج عنك فيجمع لك الأجر والعافية لئلا يسخط أقدار الله، واختياره له وتفقده إياه بأسباب الرحمة ولايتركه إلى نزعات الشيطان والسخط فربما جازاه الله بالتسخط وبسوء الظن عقابًا فيوافق قدرًا يكون سببًا إلى أن يحل به مالفظ به من الموت الذى حكم على نفسه. وقوله ﵇ لابن مسعود: (أجل) أنه ينبغى للمريض أن يحسن جواب زائره ويتقبل مايعده من ثواب مرضه ومن إقالته ولا يرد عليه بمثل مارد الأعرابى على النبى ﵇ وسيأتى فى باب يريد الله بكم اليسر ولايريد بكم العسر فى كتاب الاعتصام.