Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٩ - باب: النهى عن الحذف

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٩/ ٣٦٤

بقوله ﵇: (القاتل والمقتول فى النار) فلما ذكر أن لكل نفس مقعدها من الجنة والنار، أكد التحذير من النار بأن ذكر الناس بأقوى أسباب النار وهى الفتن والعبية فيها والتقاتل على الولاية، وما يفتح على الناس من الخزائن التى تطغى وتبطر، وليس عليه تقصير فى أن أدخل مايوافق الترجمة ثم أتبعه بما يوافق معناها.

٨ - باب التكبير والتسبيح عند التعجب وَقَالَ عُمَرَ: قُلْتُ لِلنَّبِى ﷺ : أطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟ قَالَ: (لا) ، قُلْتُ: اللَّهُ أَكْبَرُ

. / ٢١٥ - فيه: صَفِيَّةَ، أَنَّهَا جَاءَتْ النَّبِىّ ﷺ تَزُورُهُ، وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فِى الْمَسْجِدِ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ بَابَ الْمَسْجِدِ الَّذِى عِنْدَ مَسْكَنِ أُمِّ سَلَمَةَ مَرَّ بِهِمَا رَجُلانِ مِنَ الأنْصَارِ، فَسَلَّمَا عَلَى النَّبِىّ ﷺ ، ثُمَّ نَفَذَا، فَقَالَ لَهُمَا النَّبِىّ ﷺ : (عَلَى رِسْلِكُمَا، إِنَّمَا هِى صَفِيَّةُ) ، قَالا: سُبْحَانَ اللَّهِ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَبُرَ عَلَيْهِمَا. قال المؤلف: التكبير والتسبيح معناهما تعظيم الله وتنزيه من السوء، واستعمال عند التعجب واستعظام الأمور حسن، وفيه تمرين اللسان على ذكر الله، وذلك من أفضل الأعمال.

٩ - باب: النهى عن الحذف

/ ٢١٦ - فيه: عَبْدِاللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِىِّ، نَهَى النَّبِى ﵇ عَنِ الْخَذْفِ، وَقَالَ: (إِنَّهُ لا يَقْتُلُ الصَّيْدَ، وَلا يَنْكَأُ الْعَدُوَّ، وَإِنَّهُ يَفْقَأُ الْعَيْنَ، وَيَكْسِرُ السِّنَّ) . الحذف عند العرب: الرمى بالسبابة والابهام، وأكثر ذلك فى الرمى بالحجر، ومنه حصى الحذف فى الحج، وهذا من باب النهى عن أذى المؤمنين، وهو مثل قوله ﵇ للذى مر فى المسجد