Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٥ - باب رفع البصر إلى السماء وقوله تعالى: (أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت وإلى السماء كيف رفعت (

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٩/ ٣٦٠

قال المؤلف: هذا الباب أصل لما تقوله العرب من نفيهم العمل كله إذا نفت التجويد فيه والإتقان، فتقول للصائع إذا لم يحكم صنعته: ماصنعت شيئًا، وتقول للسامر والمتكلم إذا لم يحسن القول: ماقلت شيئا. على سبيل المبالغة فى النفى، ولا يكون ذلك كذبًا كما قال ﵇ فى الكهان: (ليسوا بشىء) لما يأتون به من الكذب، يعنى الذى ليس بشىء وهو خلق موجود، وهذا الحديث نص الترجمة. وقوله ﵇: (يعذبان بلا كبير) عندكم ليسارة التحرز من البول والتحفظ منه، فنفى عنه أنه كبير لانتفاء المشقة عنا فى غسله على سبيل المبالغة فى التحرز مما يوجب العذاب، وإن صغر فى نفسه، ثم قال: (وإنه لكبير) يعنى عند الله، لو ورد الشرع بالأمر بغسل البول وأن من خالفه فقد استحق الوعيد إن لم يعف الله عنه.

٥ - باب رفع البصر إلى السماء وقوله تعالى: (أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت وإلى السماء كيف رفعت

(

وَقَالت عَائِشَة: رَفَعَ النَّبِي ﷺ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ. / ٢١٠ - فيه: جَابِر، قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : (ثُمَّ فَتَرَ عَنِّى الْوَحْىُ، فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِى، سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ، فَرَفَعْتُ بَصَرِى إِلَى السَّمَاءِ، فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِى جَاءَنِى بِحِرَاءٍ قَاعِدٌ عَلَى كُرْسِىٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ) . / ٢١١ - وفيه: ابن عباس: بت عند ميمونة والنَّبِىّ عندها، فَلما كَانَ ثلث الليل الآخر قعد فنظر إلى السماء.