شرح صحيح البخاري - ابن بطال
فَقَالَ: (مَا اسْمُكَ) ؟ قَالَ: حَزْنٌ، قَالَ: (أَنْتَ سَهْلٌ) ، قَالَ: لا أُغَيِّرُ اسْمًا سَمَّانِيهِ أَبِى. قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: فَمَا زَالَتِ الْحُزُونَةُ فِينَا بَعْدُه. قال المؤلف: هذا الحديث يدل أن أمره عليه السام بتغيير الأسماء المكروهة ليس على وجه الوجوب، وأن ذلك على معنى الكراهية؛ لأنه لو كان على معنى الوجوب لم يجز لجد سعيد الثبات على حزن، ولاسوغ النبي ذلك، وسيأتى بعد هذا. وروى أبو دود: حدثنا مسدد، حدثنا هشيم، عن داود بن عمرو، عن عبد الله بن أبى زكريا، عن أبى الدرداء قال: قال رسول الله: (إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم، فأحسنوا أسماءكم) .
٥ - باب: تحويل الاسم إلى اسم أحسن منه
/ ١٨٨ - فيه: سَهْل، أُتِىَ بِالْمُنْذِرِ بْنِ أَبِى أُسَيْدٍ إِلَى النَّبِي ﷺ حِينَ وُلِدَ، فَوَضَعَهُ عَلَى فَخِذِهِ، وَأَبُو أُسَيْدٍ جَالِسٌ، فَلَهَا النَّبِي ﵇ بِشَىْءٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَمَرَ أَبُو أُسَيْدٍ بِابْنِهِ، فَاحْتُمِلَ مِنْ فَخِذِ النَّبِي ﷺ ، فَاسْتَفَاقَ النَّبِي ﷺ ، فَقَالَ: (أَيْنَ الصَّبِىُّ) ؟ فَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ: قَلَبْنَاهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: (مَا اسْمُهُ) ؟ قَالَ: فُلانٌ، قَالَ: (لَكِنْ أَسْمِهِ الْمُنْذِرَ) ، فَسَمَّاهُ يَوْمَئِذٍ الْمُنْذِرَ. / ١٨٩ - وفيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، أَنَّ زَيْنَبَ كَانَ اسْمُهَا بَرَّةَ، فَقِيلَ: تُزَكِّى نَفْسَهَا، فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﵇ زَيْنَبَ. / ١٩٠ - وفيه: ابْن الْمُسَيَّب، أَنَّ جَدَّهُ حَزْنًا قَدِمَ عَلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ: (مَا اسْمُكَ) ؟ قَالَ: اسْمِى حَزْنٌ، قَالَ: (بَلْ، أَنْتَ سَهْلٌ) ، قَالَ: مَا أَنَا بِمُغَيِّرٍ اسْمًا سَمَّانِيهِ أَبِى. قال المؤلف: قد قدمنا قبل هذا أن النبي ﵇ كان