Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٩٥ - باب قول الرجل مرحبا

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٩/ ٣٣٤

(ولا تكلمون) فى رفع العذاب عنكم فكل من عصى الله سقطت حرمته ووجب خطابه بالغلظة والشدة والذم له لينزع عن مذهبه ويرجع عن قبيح فعله. وقالوا: (فرضه النبى) من رواه بالضاد فمعناه دفعه حتى وقع فتكسر يقال: رض الشىء فهو رضيض ومرضوض إذا انكسر، ومن رواه بالصاد فمعناه رصه حتى دخل بعضه فى بعض يقال: رص البنيان والقوم فى الحرب رصًا، إذا قرب بعضها إلى بعض، ومنه قوله تعالى: (كأنهم بنيان مرصوص) . وفيه: أن الله لم يطلع نبيه على الدجال متى يخرج فى أمته وأخفى عنه ذلك لما هو أعلم به، فلا علم لنبى مرسل ولاملك مقرب إلا بما أعلمه الله به ولذلك قالت الملاكة: (لا علم لنا إلا ما علمتنا) .

٩٥ - باب قول الرجل مرحبا

وَقَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ النَّبِى ﵇ لِفَاطِمَةَ: (مَرْحَبًا بِابْنَتِى) وَقَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ: جِئْتُ إِلَى النَّبِى ﷺ ، فَقَالَ: (مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ) . / ١٧٧ - فيه: ابْن عَبَّاس، قَالَ النَّبِىّ ﷺ لوَفْدُ عَبْدِالْقَيْسِ: (مَرْحَبًا بِالْوَفْدِ الَّذِينَ جَاءُوا غَيْرَ خَزَايَا وَلا نَدَامَى) ، الحديث. قال الأصمعى: معنى قوله (مرحبًا) لقيت رحبًا وسعة، وقال الفراء: هو منصوب على المصدر وفيه معنى الدعاء والرحب، والترحب: السعة، وتقول العرب: مرحبًا وأهلاً وسهلاً أى لقيت أهلاً كأهلك ولقيت سهلاً أى سهلت عليك أمورك.