Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٨١ - باب: حق الضيف

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٩/ ٣٠٨

- ﵇ وقاله لأبي عزة الشاعر، وكان أسر يوم بدر فسأل النبى ﵇ أن يمن عليه وذكر فقرًا، فمن عليه النبى وأخذ عليه عهدًا أن لا يخصص عليه ولايهجوه، ففعل ثم رجع إلى مكة فاستهواه صفوان بن أمية وضمن له القيام بعياله، فخرج مع قريش وحضض على النبى - عليه السالم - فأسر، فسأل النبى أن يمن عليه فقال: (لا يلدغ المؤمن من حجر مرتين لا تمسح عارضيك بمكة وتقول: سخرت من محمد مرتين ثم أمر به فقتل) . وقول معاوية: لا حلم إلا لذى تجربة. يريد أن من جرب الأمور وعرف عواقبها ومايئول إليه أمر من ترك الحلم وركب السفه والسباب من سوء الانتصار منه؛ آثر الحلم وصبر على قليل من الأذى ليدفع به ماهو أكثر منه. وقال الخطابى: معنى قوله: (لا حلم إلا لذى تجربة) أن المرء لا يوصف بالحلم ولا يترقى إلى درجته حتى يركب الأمور ويجربها فيعثر مرة بعد أخرى فيعتبر ويتبين مواضع الخطأ ويجتنبها. وقال ضمرة: الحلم أنفع من العقل؛ لأن الله تسمى به.

٨١ - باب: حق الضيف

/ ١٤١ - فيه: عَبْدِاللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنّ النَّبِىّ ﷺ قَالَ: (إِنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا. . .) ، الحديث. وقد ذكرته فى كتاب الصوم.