Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٦٨ - باب: الصبر على الأذى وقول الله تعالى: (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب (

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٩/ ٢٨٤

وعد الله ذلك من جزيل الأجر، واقتدى بصبر موسى على أكثر من أذى الأنصارى له رجاء ما عند الله. وللصبر أبواب غير الصبر على الأذى روى عن على بن أبى طالب أن النبى ﵇ قال: (الصبر ثلاثة: فصبر على الكصيبة، وصبر على الطاعة، وصبر على المعصية، فمن صبر على المصيبة حتى يردها بحسن عزائها كتب الله له ثلثمائة درجة مابين الدرجة إلى الدرجة ما بين السماء والأرض، ومن صبر على الطاعة كتب الله له ستمائة درجة مابين الدرجة إلى الدرجة مابين تخوم الأرض السابعة إلى منتهى العرش، ومن صبر على المعصية كتب الله له تسعمائة درجة مابين الدرجة إلى الدرجة مابين تخوم الأرض السابعة إلى منتهى العرش مرتين) . وقد روى يزيد الرقاشى عن أنس أن النبى ﵇ قال: (الإيمان نصفان نصف فى الصبر والنصف فى الشكر) . وروى ابن المنكدر عن جابر بن عبد الله (أن النبى ﵇ سئل عن الإيمان فقال: السماحة والصبر) . وقال الشعبى: قال على بن أبى طالب: الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد. قال الطبرى: وصدق على، وذلك أن الإيمان معرفة بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالحوارج، فمن لم يصبر على العمل بشرائع لم يستحق اسم الإيمان بالإطلاق، والصبر على العمل بالشرائع نظير الرأس من جسد الإنسان الذى لاتمام له إلا له، وهذا فى معنى حديث أنس وجابر أن الصبر نصف الإيمان، وعامة المواضع التي ذكر الله