Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٦٥ - باب: التبسم والضحك

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٩/ ٢٧٧

نسخ الله حلف الجاهلية وحلف الإسلام بقوله: (وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض) ورد المواريث إلى القرابات. فإن قيل: فما معنى قوله ﵇: (وما كان من حلف فى الجاهلية فلا يزيده الإسلام إلا شدة) . قيل: الذى أمر به النبى ﵇ بالوفاء به من ذلك هو ما لم ينسخه الإسلام ولم يبطله حكم القرآن، وهو التعاون على الحق والنصرة على الأخذ على يد الظالم الباغى.

٦٥ - باب: التبسم والضحك

وقالت فاطمة: أسر إلى النبى ﵇ فضحكت. وَقَالَتْ فَاطِمَةُ: أَسَرَّ إِلَى النَّبِىُّ، ﵇، فَضَحِكْتُ. ذكر فى هذا الباب أحاديث كثيرة فيها أن النبى ﵇ ضحك وفى بعضها أنه تبسم وذكر حديث عائشة قالت: ما رأيت النبى ﷺ مستجمعًا قط ضاحكا حتى أرى منه لهواته إنما كان يبتسم. وفى حديث أبى هريرة فى الذى وقع على أهله فى رمضان: أنه ﵇ ضحك حتى بدت نواجذه. والنواجذ آخر الأسنان، وهى أسنان الحلم عند العرب. فإن قيل: إن هذا الخلاف لما روته عائشة (أنها لم تره ﵇ مستجمعًا ضاحكًا قط حتى تبدو لهواته. ولا تبدو النواجذ على ما قال أبو هريرة إلا عند الاستغراق فى الضحك وظهور اللهوات.