شرح صحيح البخاري - ابن بطال
٦١ - باب هل يزور صاحبه كل يوم أو بكرة وعشيا
/ ٩٧ - فيه: عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَى إِلا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْهِمَا يَوْمٌ إِلا يَأْتِينَا فِيهِ النَّبِىّ ﵇ طَرَفَىِ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً، فَبَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ فِى بَيْتِ أَبِى بَكْرٍ فِى نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، قَالَ قَائِلٌ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فِى سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا. . . . الحديث. قال المؤلف: فى هذا الحديث جواز زيارة الصديق الملاطف مرتين كل يوم، وليس - بمعاض لحديث أبى هريرة أن النبى ﵇ قال: (زد غبًا تزدد حبًا) ذكره أبو عبيد فى كتاب الأمثال، وإنما فى قوله هذا إعلام منه ﵇ أن إغاب الزيارة أزيد فى المحبة وأثبت للمودة؛ لأن مواترة الزيارة والإكثار منها ربما أدت إلى الضجر، وأبدت أخلاقًا كامنة لا تظهر عند الإغباب فآلت إلى البغضة، وكانت سببًا للقطيعة أو للزهد فى الصديق. وفى حديث عائشة فى هذا الباب جواز الصديق الملاطف لصديقه كل يوم على قدر حاجته إليه والانتفاع به فى مساركته له، فهما حديثان مختلفان لك منهما معنى غير معنى صاحبه وليسا بمتعاضين.
٦٢ - باب: الزيارة ومن زار قوما فطعم عندهم
وَزَارَ سَلْمَانُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فِى عَهْدِ النَّبِى ﵇ فَأَكَلَ عِنْدَهُ. / ٩٨ - فيه: أَنَس، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ زَارَ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الأنْصَارِ، فَطَعِمَ عِنْدَهُمْ