Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٤٤ - باب: ما يجوز من اغتياب أهل الفساد والريب

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٩/ ٢٤٦

إذا أكرم على من نفسى؟ وقيل للحسن البصرى: إن فلانًا اغتابك، فبعث إليه طبقًا من الطرفّ، وقال: بلغنى أنك أهديت إلى حسناتك فأردت أن أكافئك بها. والآثار فى التشيد فيها كثيرة، وقد جاء حديث شريف فى أجر من نصر اغتيب عنده. روى عبد الرزاق، عن معمر، عن أبان، عن أنس: قال رسول الله: (من اغتيب عنده أخوه المسلم فنصره نصره الله فى الدنيا والآخرة، وإن لم ينصره أدركه الله به الدنيا والآخرة) .

٤٤ - باب: ما يجوز من اغتياب أهل الفساد والريب

/ ٧٥ - وفيه: عَائِشَةَ، اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عَلَى النَّبِىّ ﷺ ، فَقَالَ: (ائْذَنُوا لَهُ، بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ، أَوِ ابْنُ الْعَشِيرَةِ) ، فَلَمَّا دَخَلَ أَلانَ لَهُ الْكَلامَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْتَ الَّذِى قُلْتَ، ثُمَّ أَلَنْتَ لَهُ الْكَلامَ، قَالَ: (أَىْ عَائِشَةُ، إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ، أَوْ وَدَعَهُ النَّاسُ، اتِّقَاءَ فُحْشِهِ) . قال المؤلف: هذا الحديث اصل فى جواز اغتياب أهل الفساد، ألا ترى قوله للرجل: (بئس أخو العشيرة) ؟ وإنما قال ذلك ﵇ لما قد صح عنده من شره؛ لقوله ﵇ فى آخر الحديث: (إن شر الناس من تركه الناس اتقاء فحشة) وسيأتى معنى ذلك الكلام فى باب لم يكن النبى ﵇ فاحشًا ولا متفحشًا. روى ابن وضاح، عن محمد بن المصفى حدثنا بقية بن