Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب: وضع الصبى على الفخد

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٩/ ٢١٥

-

باب: وضع الصبى فى الحجر

/ ٢٩ - فيه: عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِى ﷺ وَضَعَ صَبِيًّا فِى حَجْرِهِ يُحَنِّكُهُ، فَبَالَ عَلَيْهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَأَتْبَعَهُ. كان المسلمون إذا ولد لهم ولد يأتون به إلى الرسول فيحنكه بريقه ويدعو له ﵇ تبركًا بريقه ودعوتخ، وكان يأخذ الصبى ويضعه فى حجره، ولا يتقزز منه خشية مايكون منه من الحدث، ألا ترى أنا بال فى ثوبه فأتبعه بالماء ولم يضجر من ذلك، فينبغى الاقتداء به فى ذلك، وأن يتوخى المؤمنون بأولادهم أهل الفضل والصلاح منهم فيحملونهم إليهم ليدعوا تاسيًا بفعل النبى فى ذلك.

-

باب: وضع الصبى على الفخد

/ ٣٠ - فيه: أُسَامَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِىّ ﷺ يَأْخُذُنِى، فَيُقْعِدُنِى عَلَى فَخِذِهِ، وَيُقْعِدُ الْحَسَنَ عَلَى فَخِذِهِ الأخْرَى، ثُمَّ يَضُمُّهُمَا، ثُمَّ يَقُولُ: (اللَّهُمَّ ارْحَمْهُمَا فَإِنِّى أَرْحَمُهُمَا) . وضع الصبى على الفخد هو من باب رحمة الولد، وقد تقدم أنه ﵇ كان يحمل ابنه أبى العاصى بن الربيع حفيدته على عنقه فى الصلاة وهو أكثر من إجلاسه للحسن ولأسامة على فخديه فى غير الصلاة. وفيه: مساواة الرجل لبنه ولمن تبناه فى الرفق والرحمة والمنزلة.