Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٥٧ - باب: إعفاء اللحى

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٩/ ١٤٦

٥٧ - باب: إعفاء اللحى

) عَفَوْا (: كَثُرُوا وَكَثُرَتْ أَمْوَالُهُمْ. / ٨٦ - فيه: ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : (خَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ، وَفِّرُوا اللِّحَى، وَأَحْفُوا الشَّوَارِبَ) . وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا حَجَّ أَوِ اعْتَمَرَ قَبَضَ عَلَى لِحْيَتِهِ، فَمَا فَضَلَ أَخَذَهُ. / ٨٧ - فيه: ابْن عُمَر، قال: قال النَّبِىّ، ﵇: (انْهَكُوا الشَّوَارِبَ، وَأَعْفُوا اللِّحَى) . وقال الطبرى: إن قال قائل: ماوجه قوله ﵇: (أعفوا اللحى) وقد علمت أن الإعفاء الإكثار، وأن من الناس من إن ترك شعر لحيته اتباعًا منه لظاهر هذا الخبر تفاحش طولا وعرضًا، وسمج حتى صار للناس حديثًا ومثلا؟ قيل: قد ثبت الحجة عن النبى ﵇ على خصوص هذا الخبر وأن من اللحية ماهو محظور إحفاؤه وواجب قصة على اختلاف من السلف فى قدر ذلك وحده، فقال بعضهم: حد ذلك أن يزداد على قدر القبضة طولا، وأن ينتشر عرضًا فيقبح ذلك، فإذا زادت على قدر القبضة كان الأولى، جزّ مازاد على ذلك، من غير تحريم منهم ترك الزيادة على ذلك. وروى عن عمر أنه راى رجال قد ترك لحيته حتى كثرت فأخذ بحديها ثم قال: ائتونى بجلمين ثم امر رجلا فجز ما تحت يده ثم قال: اذهب فأصلح شعرك أو أفسده، يترك أحدكم نفسه حتى كأنه سبع من السباع.