شرح صحيح البخاري - ابن بطال
وقال مالك: أكره التختم فى اليمين، وقال: إنما يأكل ويشرب ويعمل بيمينه، فكيف يريد أن يأخذ باليسار ثم يعمل؟ قيل له: افتجعل الخاتم فى اليمين للحاجة تذكرها؟ قال: لا بأس بذلك. وكان ابن عباس، وعبد الله بن جعفر يتختمان فى اليمين. وقال عبد الله بن جعفر: (كان النبى ﵇ يتختم فى يمينه) ، رواه حماد بن سلمه، عن أبى رافع، عن عبد الله بن جعفر، وقال البخارى: هذا اصح شىء روى فى هذا الباب. ذكره الترمذى.
٤٤ - باب: خاتم الحديد
/ ٧١ - فيه: سهل: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِى ﷺ فَقَالَتْ: جِئْتُ أَهَبُ نَفْسِى إليك،. . . إلى قوله: (وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ) . قال المؤلف: خاتم الحديد كان يلبس فى أول الإسلام ثم امر النبى ﵇ بطرحه. روى الترمذى عن محمد بن حميد أن زيد بن الحباب، حدثهم عن عبد الله بن مسلم أبى طيبة السلمى المروزى، عن عبد الله ابن بريدة، عن أبيه: (أن رجلا جاء إلى النبى ﵇ وعليه خاتم من حديد فقال: ما لى أجد عليك حلية أهل النار. ثم جاء وعليه خاتم من صفر قال: ما لى أجد منك ريح الأصنام. ثم أتاه وعليه خاتم من ذهب فقال: أرم عنك حلية أهل الجنة. قال: من أى شىء اتخذه؟ قال: من فضة ولاتتمه مثقالاً. قال الترمذى: هذا حديث غريب.