Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٣٠ - باب: الثوب المزعفر

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٩/ ١١٩

فإن قيل: فنهيه ﵇ عن التزعفر للرجال محملة التحريم. قيل: لا، بدليل حديث أنس أن عبد الرحمن بن عوف قدم على النبى ﵇ وبه أثر صفرة، وروى (وضر صفرة) وزاد حماد بن سلمه، عن ثابت: (وبه ردع من زعفران، فقال له: مهيم؟ فقال: تزوجت. . .) الحديث، ولم يقل له النبى ﵇ أن الملائكة لا تحضر جنازتك بخير، ولا أن هذه الصفرة التى التصقت بجسمك حرام بقاءها عليك، ولا أمره بغسلها، فدل أن نهيه ﵇ عن التوعفر لمن لم يكن عروسًا إنما هو محمول على الكراهية، لأن توعفر الجسد من الرفاهية التى نهى النبى ﵇ عنها بقوله: (البذاذة من الإيمان) .

٣٠ - باب: الثوب المزعفر

/ ٥١ - فيه: ابْن عُمَر، نَهَى النَّبِى ﷺ أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِوَرْسٍ أَوْ بِزَعْفَرَانٍ. قال المؤلف: اختلف العلماء فى تأويل هذا الحديث، فحمل قوم نهيه ﵇ عن الثوب المزعفر فى حال الإحرام خاصة. وقالوا: ألا ترى قول ابن عمر أن النبى ﵇ إنما نهى المحرم عن ذلك، وراوى الحديث أعلم بمخرجه وسببه، وأجازوا لباس الثياب المصبوغة بالزعفران فى غير حال الإحرام للرجال، وروى ذلك عن ابن عمر، وهو قول مالك وأهل المدينة، قال مالك: رأيت عطاء بن يسار يلبس الرداء والازرار المصبوغ بالزعفران ورأيت ابن